ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

106

معاني القرآن وإعرابه

( وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ) . يعالجن بالسكين ما يأكلْنَ ، وقال بعضهم مُتْكَأً ، وقالوا واحدته مُتْكَة وهي الأتْرُجُّ . والقراءة الجيدة ( مُتْكَأً ) بالهمز ، يقال : تِكئَ الرجلُ - يتْكَأُ ، تُكَأً ، والتكَا أصله من وكَأت ، وإنما متكأ مفتعل ، وأصله موتكأ مثل مُوتَزن منَ الوزن ( 1 ) . ( وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ) . إن شئت ضممت التاء ، وإن شئت كسرتَ ، والكسر الأصل لسكون التاء والخاء ، ومن ضم التاء فلثقل الضمة بعد الكسرة . وأعتدت لهن الطعام وجعلت في أيديهن السكاكين ، وأمرته بالخروج عليهن في هيئته ، ولم يكن يتهيأ له أن لا يخرج ؛ لأنه بمنزلة العبد لها . ( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) . أردن أن يقطعن الطعام الذي في أيديهن فَدَهِشْنَ لَمَّا رأينَه فَخَدشْنَ أيديَهُن . ولم يقطعن الأيدي حتى تَبيَن منهنَّ . وهذا مسْتعمل في الكلام . يقول الرجل : قد لطعت يدِي . يعني أنك قد خدشتها . ومعنى ( أَكْبَرْنَهُ ) أعظمنه . ويقال : ( أَكْبَرْنَهُ ) حِضْنَ . وقد رُوِيتْ عن مجاهد . وليس ذلك بمعروف في اللغة . وقد أنشدوا بيتاً في هذا وهو قوله : يَأْتي النساءَ على أَطْهارِهِنّ ولا . . . يَأْتي النساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْباراً